السيد حيدر الآملي
516
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> فاطمة عليها السّلام فلمّا رأت ما بأبيها من الضعف بكت حتّى جرت دموعها على خديها ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما يبكيك يا فاطمة ، قالت : يا رسول اللّه أخشي على نفسي وولدي الضيعة بعدك ، فاغرورقت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالبكاء ثمّ قال : « يا فاطمة أما علمت أنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا ، وأنه حتم الفنا على جميع خلقه ، وأنّ اللّه تبارك وتعالى أطلع إلى الأرض إطلاعة فاختارني من خلقه ، وجعلني نبيا . ثمّ أطلع إلى الأرض اطلاعة ثانية فاختار منها زوجك ، وأوحى إليّ أن أزوّجك إيّاه ، واتّخذه وليّا ووزيرا ، وأن أجعله خليفتي في أمّتي ، فأبوك خير أنبياء اللّه ورسله ، وبعلك خير الأولياء ، وأنت أوّل من يلحق بي من أهلي . ثمّ أطلع إلى الأرض ثالثة فاختارك وولديك ، فأنت سيّدة نساء أهل الجنّة ، وأبناك حسن وحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأبناء بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة ، كلّهم هادون مهديّون . وأوّل الأوصياء بعدي أخي علي ، ثمّ حسن ، ثمّ حسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين في درجتي ، وليس في الجنّة درجة أقرب إلى اللّه من درجتي ودرجتي أخي » . الحديث . راجع في ما ورد من النصّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأن الأئمة بعده صلّى اللّه عليه وآله إثنا عشر ، « الطرائف » للسيّد ابن طاوس رضي اللّه عنه ص 168 . قال الشيخ نصير الدين الطوسي في إمامة باقي الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام بعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : « والنقل المتواتر دلّ على الأحد عشر » . وقال العلّامة الحلّي في « كشف المراد » في شرح ما قال الطوسي : وقد نقل المخالفون ذلك من طرق متعددة ، تارة على الإجمال وأخرى على التفصيل ،